مجد الدين ابن الأثير

138

المختار من مناقب الأخيار

وقال : الشفيع جناح الطالب . وقال : أهل الدنيا كركب يسار بهم وهم نيام . وقال : فقد الأحبّة غربة . وقال : فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها . وقال : لا يرى الجاهل إلا مفرّطا أو مفرطا . وقال : نفس المرء خطاه إلى أجله . وقال : الحكمة ضالّة المؤمن ، فخذ الحكمة ولو من أهل النفاق . وقال : قيمة كلّ امرئ ما يحسن . وقال : من أصلح ما بينه وبين اللّه أصلح اللّه ما بينه وبين الناس ، ومن أصلح أمر آخرته أصلح اللّه له أمر دنياه ، ومن كان له من نفسه واعظ « 1 » كان عليه من اللّه تعالى حافظ . وقال : ربّ عالم قد غلبه « 2 » جهله وعلمه معه لا ينفعه . وقال : لقد علق بنياط هذا الإنسان مضغة « 3 » هي أعجب ما فيه ، وهي القلب ، وله موادّ من الحكمة وأضداد « 4 » من خلافها ، فإن سنح له الرجاء أذلّه الطمع ، وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص ، وإن ملكه اليأس قتله الأسف ، وإن عرض له الغضب اشتدّ به الغيظ ، وإن أسعده الرّضا نسي التحفّظ ، وإن غاله الخوف شغله الحذر ، وإن اتسع له الأمن استلبته الغرّة ، وإن أصابته مصيبة فضحه الجزع ، وإن أفاد مالا أطغاه الغنى ، وإن عضّته الفاقة شغله البلاء ، وإن جهده الجوع قعد به الضّعف ، وإن أفرط به الشّبع كظّته البطنة « 5 » ؛ فكلّ تقصير به مضرّ ، وكلّ إفراط به مفسد « 6 » .

--> ( 1 ) في ( أ ) : « واعظا . . . حافظا » ، والمثبت من ( ل ) . ( 2 ) في ( أ ) : « قد قتله » ، والمثبت من ( ل ) . ( 3 ) في ( ل ) : « بضعة » ، هي القطعة من اللحم ، والمثبت من ( أ ) . ( 4 ) في ( أ ) : « وأضدادها » ، والمثبت من ( ل ) . ( 5 ) يقال : كظّه الطعام : ملأه حتى لا يطيق النفس . القاموس ( كظظ ) . ( 6 ) في ( أ ) : « مضر » ، والمثبت من ( ل ) .